اسمٌ باتَ يتردد كثيراً "مؤسسة دعم فلسطين الدولية "

الجمعة, 19 نيسان/أبريل 2013 11:25
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

كان لافتاً للنظر في الأشهر الأخيرة، أن  العديد من الفعاليات والأنشطة، التي تم تنفيذها في قطاع غزة، في المجالات الاجتماعية والسياسية والتعليمية والثقافية والرياضية، يجمع بينها كيان مؤسسي ناشئ، أصبح يتردد على لسان المواطن الغزاوي، و المتابعين لشئونه من الناشطين في المجالين السياسي والمدني، تحت اسم  "مؤسسة دعم فلسطين الدولية "، حيث  أشرفت على العديد من الفعاليات والأنشطة ذات العلاقة اللصيقة بهموم المواطن الفلسطيني وتطلعاته، بدءاً من ملف المصالحة  الوطنية والمجتمعية ومروراً بدعم الأنشطة الرياضية وتواصلاً بتقديم المساعدة الإنسانية لحالات قد غُلِّقَت من حولها أبواب  الأمل والرجاء.

وبإلقاء مزيد من الضوء على هذه المؤسسة عن قرب، بقصد  التعرف على أهدافها وبرامجها والرسالة التي تحملها، وكذلك القائمين عليها، وجدنا  بأن انطلاقة  الفكرة جاءت  كبداية من مجموعة من الكادرات الشبابية  الوطنية التي آلمهما واقع الانقسام وتراجع القضية الفلسطينية على المستويين العربي والدولي وتآكل دور السفارات والقنصليات في التحشيد والمناصرة والمؤازرة  لقضيته الوطنية العادلة، كنتاج مباشر لحالة الانقسام وانعكاسه على مجمل الأوضاع الفلسطينية من ناحية، ولوجود قصور في الأداء من ناحية أخرى. حيث تشكلت عندهم  الرؤية وبوضوح "بحتمية " إحداث حالة اختراق لجمودية المشهد الوطني وانتكاسته، من خلال  تشكيل وصياغة وإنشاء  تجمع دولي غير حكومي، يضم في إطاره قوىً وأحزاباً وتجمعاتاً سياسية وفكرية واجتماعية وشعبية،رسمية وغير رسمية، بهدف تقديم الدعم السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، عبر التنسيق والتشاور مع كافة القوى المحبة للسلام في العالم، والتي بالإمكان الوصول لها، و تحشيدها في جبهةٍ دولية عريضة وضاغطة على صُناع القرار في دولها.

وقد لاقت الفكرة استجابة وطنية وقومية وإسلامية شجاعة من الأشقاء في المغرب العربي عموماً ومن حزب "الأصالة" المغربي على وجه الخصوص، الحزب الذي تبنى الفكرة بالكامل، وارتقى بها من الواقع النظري التنظيري إلى الواقع العملي الفعلي، وانتدب لأجلها نائب رئيس الحزب ،الذي  استصدر كافة التراخيص القانونية المطلوبة ، حسب القوانين  المعمول بها في المملكة العربية المغربية، واتخذ من الرباط مقراً دائماً لها على أن تكون غزة في المستقبل إحدى مقراتها الفرعية ،كما وأخذ الحزب على كاهله مهمة التحشيد  العربي والدولي المناسبين لإنجاح المؤسسة وعملها وتطوير قدراتها بما يتناسب ودورها المنشود.

 

ولعل أبرز النجاحات التي تحققت على الصعيد الفلسطيني، كان تبني جلالة ملك المملكة المغربية "محمد السادس" بصفته رئيساً للجنة القدس لكافة تبعات واستحقاقات ملف المصالحة الاجتماعية إن تحققت بالكامل، فيما يتعلق بدفع التعويضات للأسر والعوائل والأفراد الذين تضرروا جراء أحداث الانقسام البغيض.

 

وفي هذا السياق تم توجيه الدعوة إلى عدد من فصائل العمل الوطني، من كافة ألوان الطيف السياسي، لزيارة المغرب الشقيق، لأجل بحث ملف المصالحة المجتمعية، وصدر عن اللقاء إعلان الرباط ، الذي أكد على دعم الجهود المصرية والعربية الساعية لإنهاء ملف الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. وكذلك استعداد المغرب الشقيق لتبني الشق المادي من ملف المصالحة الاجتماعية بالتعاون مع الأشقاء العرب، وتقديم كافة التعويضات المناسبة للمساهمة في تدليل الإشكالات التي تقف حجر عثرة أمام انجاز الملف ...

 

وفي خط موازي لذلك التحرك، عقدت المؤسسة مجموعة من ورش العمل في غزة  استهدفت من خلالهما المرأة الفلسطينية والشباب، تحت عنوانين منفصلين عن الدور الغائب لكل من المرأة والشباب عن ملفات المصالحة الوطنية والمجتمعية. كما وقدمت المؤسسة في مجالات أخرى الدعم الكامل لتخريج فوج من الرياضيين من أبطال "الكونغ فو" ووجهت لهم الدعوة لزيارة المغرب ،وتنفيذ فعالية ماراتون ألعاب القوى دعماً للأسرى، ناهيك عن عقد أكثر من توأمة رياضية لأندية غزاوية مع نظراءها في المغرب، وزيارة وفد من أطفال غزة لعرض معانياتها جراء الحصار والانقسام إلى أقرانهم من أطفال المغرب.

 

وفي المجال الإنساني البحت استجابت المؤسسة للعديد من المناشدات الإنسانية لبعض المكلومين من أهالي القطاع عبر رئيسها "إلياس العماري"، و لا زال في الأفق آمال وطموحات وتطلعات تسعى مؤسسة دعم فلسطين الدولية، إلى تحقيقها وبخاصة استكمال مشروع، خلق حالة من الاصطفاف العربي والدولي المؤثر والفاعل لصالح قضية الشعب الفلسطيني ودعم نضالاته وحقه المشروع في كافة المحافل والساحات  العربية والدولية، وتقديم العون والدعم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لأبناء الشعب الفلسطيني كما هو منصوص في برامج المؤسسة وأهدافها وتطلعاتها .

بقلم الكاتب راجي شاكر

 

رأيك في الموضوع